أخبار
سمو الأمير: مواصلة العمل مع العراق بجميع التفاهمات والاتفاقات الثنائية

قال حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه إن «مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبوعي أبنائه وتماسكهم تجاوز ظروفاً إقليمية ودولية معقدة وتحديات جسيمة وحقق الاستقرار عبر الأمن الجماعي والمصير المشترك مؤكداً للأجيال أن الوحدة وتآزر الجهود سبيلان لعبور التحديات نحو السلام».
وأضاف سمو أمير البلاد في كلمته أمام اجتماع الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها مملكة البحرين الشقيقة اليوم الأربعاء أنه «خلال فترة رئاسة دولة الكويت للدورة السابقة لمجلسنا فقد لمسنا منكم جميعا العزيمة والإصرار على السير على نهج الآباء المؤسسين ورأينا جهودا دؤوبة بذلت لتحقيق أهداف هذا النهج الذي يدعو إلى التماسك والتعاضد ويمضي بخطى واثقة نحو رفعة شعوبنا وازدهار أوطاننا يستلهم الثبات من مبادئ سامية ويستمد الحكمة من قيم راسخة».
وفيما يلي نص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
حضرة صاحب الجلالة الأخ العزيز الملك حمد بن عيسى آل خليفة
ملك مملكة البحرين الشقيقة..
إخواني أصحاب الجلالة والسمو
قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية..
معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية..
أصحاب المعالي والسعادة.. الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لي أن أستهل كلمتي بالإعراب عن أسمى آيات الشكر والامتنان لأخي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة وبالغ عبارات التقدير والثناء لشعب مملكة البحرين الكريم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وخالص تهانينا لتولي مملكة البحرين الشقيقة رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية متمنين للأشقاء كل التوفيق والسداد في مواصلة مسيرة التكامل والرخاء لهذا المجلس المبارك.
كما نهنئ مملكة البحرين الشقيقة على انتخابها هذا العام عضوا غير دائم في مجلس الأمن للفترة (2026-2027) مما يعكس المكانة المرموقة التي تتبوؤها على الساحة الدولية والثقة العالية بقدرتها على المساهمة بفعالية في الجهود المشتركة لصون السلم والأمن الدوليين.
ويسرني أن أعرب عن وافر التقدير وعظيم العرفان لإخواني أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون على ما أبدوه من تعاون صادق خلال فترة رئاسة دولة الكويت للدورة السابقة لمجلسنا فقد لمسنا منكم جميعا العزيمة والإصرار على السير على نهج الآباء المؤسسين ورأينا جهودا دؤوبة بذلت لتحقيق أهداف هذا النهج الذي يدعو إلى التماسك والتعاضد ويمضي بخطى واثقة نحو رفعة شعوبنا وازدهار أوطاننا يستلهم الثبات من مبادئ سامية ويستمد الحكمة من قيم راسخة.
إخواني أصحاب الجلالة والسمو
إدراكا للمكانة المحورية التي يحظى بها مجلس التعاون كقوة سياسية واقتصادية فاعلة على الساحتين الإقليمية والدولية فقد شهدت الدورة السابقة سلسلة من الاستحقاقات الهادفة إلى تعزيز شراكات المجلس مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية واستضافت دولة الكويت جانبا كبيرا منها وأسهمت في إدارة وتيسير أعمال جانب آخر برئاسة مشتركة انطلاقا من إيماننا العميق بأهمية توسيع آفاق التعاون الاستراتيجي لمجلس التعاون.
وأتوجه هنا بجزيل الشكر والتقدير إلى معالي الأخ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون والسادة الأمناء المساعدين وكافة العاملين في الأمانة العامة على ما بذلوه من جهود مخلصة ومتفانية أسهمت في إنجاح مهام رئاستنا للدورة السابقة.
إخواني أصحاب الجلالة والسمو
إن مجلس التعاون بوعي أبنائه وتماسكهم قد تجاوز ظروفا إقليمية ودولية معقدة وتحديات جسيمة وحقق الاستقرار عبر الأمن الجماعي والمصير المشترك مؤكدا للأجيال أن الوحدة وتآزر الجهود سبيلان لعبور التحديات نحو السلام.. ومن هنا ندين مجددا بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم على دولة قطر الشقيقة مؤكدين تضامننا الكامل معها وأن أي عدوان تتعرض له دولة عضو في هذا المجلس يمثل عدوانا مباشرا على جميع أعضائه.
إخواني أصحاب الجلالة والسمو
تأكيدا لإيماننا الراسخ بأمن دولنا واستقرارها وتطلعات شعوبنا نعيد التأكيد على التزام دولة الكويت الثابت بمواصلة العمل مع جمهورية العراق الشقيق بجميع التفاهمات والاتفاقات الثنائية ومنها استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة (162) وفقا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وفيما يتعلق بقضيتنا المحورية نجدد إدانتنا للاحتلال الإسرائيلي الغاشم على أرض فلسطين الشقيقة ونؤكد ضرورة إنهائه مع تمسكنا بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ونسجل إشادتنا بكافة الجهود الدولية المبذولة لتنفيذ حل الدولتين وإنهاء العدوان على غزة.
وختاماً،،
أجدد الشكر والتقدير لمملكة البحرين الشقيقة على الإعداد المميز لأعمال هذا الاجتماع داعيا الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما فيه خير وعزة ورفعة لدولنا ورفاه وازدهار لشعوبنا وأن يديم على أوطاننا الأمن والاستقرار والتقدم وأن يحفظ مجلسنا المبارك؛ ليبقى رمزا للوحدة والتضامن والتكامل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وبدأ قادة دول مجلس التعاون الخليجي جلستهم المغلقة ضمن أعمال الدورة العادية الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها البحرين اليوم الأربعاء.
وبدأت الجلسة في أعقاب رفع الجلسة الافتتاحية الأولى من أعمال الدورة لمناقشة إقرار البيان الختامي للقمة الخليجية وإعلان القمة.
مأدبة غداء
حضر حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مأدبة غداء أقامها أخوه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة في قصر الصخير على شرف أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركين في اجتماع الدورة العادية السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
برقية شكر
بعث حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ببرقية إلى أخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة هذا نصها:
“حضرة صاحب الجلالة الأخ العزيز الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه
ملك مملكة البحرين الشقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد،،،
يسرني بعد مغادرتي مملكة البحرين الشقيقة عقب مشاركتي في الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن أبعث إلى جلالتكم أسمى آيات الشكر وأصدق مشاعر الامتنان، لما حظيت به والوفد المرافق من حسن استقبال وكرم ضيافة وحفاوة بالغة، تجسد ما يجمع بين بلدينا وشعبينا الشقيقين من روابط تاريخية وأواصر أخوية راسخة.
كما أشيد باحتضان بلدكم الشقيق لهذه القمة، بمشاركة معالي السيدة جورجيا ميلوني رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية الصديقة، وبما بذلته حكومتكم الرشيدة من جهود متميزة وتنظيم دقيق، بفضل متابعتكم الكريمة لمراحل الإعداد وإن ما تحقق من نتائج وتوصيات إيجابية سيعزز مسيرة مجلس التعاون، ويدعم مسارات التنمية المستدامة، ويحقق مصالح بلداننا الشقيقة المشتركة نحو مزيد من الترابط والتكامل.
وإذ أعرب مجددا عن اعتزازنا بالعلاقة المتميزة مع مملكة البحرين الشقيقة، فإنني أسأل المولى عز وجل أن يحفظ جلالتكم، ويمتعكم بموفور الصحة والعافية وأن يديم على شعب البحرين الشقيق التقدم والرفعة والازدهار في ظل قيادتكم الحكيمة.
ولجلالتكم صادق مودتي وفائق تقديري،،،
مشعل الأحمد الجابر الصباح
أمير دولة الكويت”.
وصول سمو الأمير
وصل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه والوفد الرسمي المرافق لسموه صباح اليوم إلى مملكة البحرين الشقيقة وذلك لترؤس وفد دولة الكويت في اجتماع الدورة العادية السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وكان في مقدمة مستقبلي سموه حفظه الله على أرض المطار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين الشقيقة.
كما كان في استقبال سموه رعاه الله سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة ملك مملكة البحرين الشقيقة ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي وسعادة وزير الخارجية عبداللطيف بن راشد الزياني وسعادة وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وسعادة وزير شؤون البلديات والزراعة وائل بن ناصر المبارك وسعادة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف نواف بن محمد المعاودة وسعادة وزير الإعلام رمزان بن عبدالله النعيمي ومحافظ المحافظة الجنوبية سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة وسفيرا البلدين.
هذا ويرافق سموه حفظه الله وفد رسمي يضم كلا من معالي وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح ومعالي وزير الخارجية عبدالله علي عبدالله اليحيا ومعالي مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الجابر الصباح وسعادة مدير مكتب حضرة صاحب السمو أمير البلاد الفريق متقاعد جمال محمد الذياب وسعادة وكيل الشؤون الخارجية بالديوان الأميري مازن عيسى العيسى وسعادة مساعد وزير الخارجية لشؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربي السفير نجيب عبدالرحمن البدر.
رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.
وكان سموه قد غادر أرض الوطن صباح اليوم وكان في وداعه على أرض المطار سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح.
إعلان الصخير
جاء في إعلان الصخير الصادر عن القمة الخليجية الـ46 بمملكة البحرين.. ما يلي:
انطلاقًا من عمق الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها، والنابعة من وحدة الدين والدم واللغة والمصير المشترك، والأهداف السامية التي قام عليها المجلس منذ تأسيسه عام 1981، يؤكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمعون في الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون في الصخير بمملكة البحرين، تمسكهم بالمبادئ التالية:
أولاً: تعزيز الروابط الراسخة والتكامل بين الدول الأعضاء، إيمانًا بالأهداف السامية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستمرارًا لنهج الآباء القادة المؤسسين، وتجسيدًا لتطلعات شعوب المجلس نحو مزيد من الاستقرار، والأمن، والتقدم والازدهار.
أكد القادة عزمهم على مواصلة مسيرة التنسيق والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وصولًا إلى وحدتها المنشودة، بما يحقق المصالح الأخوية المشتركة، ويسهم في إرساء دعائم الأمن والسلام والازدهار في المنطقة والعالم.
وأبدى القادة ارتياحهم لما تحقق خلال مسيرة العمل الخليجي المشترك من منجزات تكاملية في ظل منظومة دفاعية وأمنية متماسكة، ومواقف دبلوماسية حكيمة ومتزنة، ومشروعات تنموية واقتصادية مستدامة، عكست ما يتمتع به المجلس من تماسك سياسي وتوافق في الرؤى والأهداف والمواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية. كما وأكدوا على أهمية مواصلة الجهود بوتيرة أسرع لتحقيق المزيد من المكتسبات لدول مجلس التعاون وشعوبها.
ثانياً: احترام سيادة دول مجلس التعاون وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، مؤكدين أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يُعد تهديدًا مباشرًا لأمنها الجماعي.
وحرصًا على ترسيخ سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، وعملاً على تسوية النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية، فقد أكد القادة ترحيبهم بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، ودعمهم للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ضمان الالتزام الكامل ببنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتعزيز الجهود والمساعي المؤدية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لحل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة كافة في العيش بأمن وسلام.
ثالثاً: الحرص على مواصلة تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي والعلمي، حيث أكد القادة أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وتعزيز التجارة والسياحة، وتشجيع الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية، لا سيما في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والاتصالات والمياه والغذاء، وتعزيز تكامل البنية التحتية الرقمية، وتيسير التجارة الإلكترونية، ودعم تطوير الأنظمة المشتركة للدفع الرقمي والخدمات السحابية، بما يسهم في تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة ودعم التنمية الشاملة والمستدامة.
كما أكد القادة أهمية مواصلة مسارات التنويع الاقتصادي وتعزيز الاقتصاد القائم على الابتكار والاستدامة، بما يضمن ازدهارا طويل الأمد لدول المجلس وشعوبها.
وشدد القادة على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، في إطار استراتيجية خليجية مشتركة تُسهم في تعزيز التكامل المعرفي، وتبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي، والتصدي للجرائم الإلكترونية، وتوفير بيئة رقمية آمنة للمجتمعات، وتعزيز المشاركة الفاعلة للشباب والمرأة في المسيرة التنموية، مع التأكيد على دور مراكز الفكر والبحوث في استشراف المستقبل وصياغة سياسات عامة تدعم التنمية المستدامة.
رابعاً: التأكيد على المسؤولية البيئية وتشجيع المبادرات المستدامة، وتجديد الالتزام بحماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة، وصون الموارد الطبيعية والبحرية، تماشيًا مع المبادرات الخليجية والعالمية الهادفة إلى تحقيق الحياد الصفري، وأهداف التنمية المستدامة.
خامساً: تعزيز التعاون الدولي لصون الأمن الإقليمي، وتوطيد أواصر الشراكة والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية والتكتلات الاقتصادية، وتعزيزها في مجالات التنمية المستدامة، ومكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب، وخطابات الكراهية والتحريض، والتصدي للجرائم العابرة للحدود، ودعم جهود القوات البحرية المشتركة، ومقرها مملكة البحرين، بما يعزز أمن الطاقة وحماية الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، ودرء سباقات التسلح، تعزيزًا للأمن والاستقرار الإقليميين.
وأعرب القادة عن دعمهم لمملكة البحرين في تمثيلها المجموعة العربية بالعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي خلال العامين القادمين، وثقتهم في قدرتها على تحقيق تطلعات مجلس التعاون والدول العربية الشقيقة، مؤكدين على دورها كشريك فاعل في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وتغليب الحوار في حل النزاعات، وتكريس قيم التسامح والتعايش والإخاء الإنساني.
كما أعرب القادة عن تقديرهم لمشاركة دولة السيدة جورجيا ميلوني رئيسة مجلس الوزراء في الجمهورية الايطالية الصديقة، في جلسة المباحثات بين الجانبين، التي ركزت على تعزيز علاقات الصداقة التاريخية الراسخة، وتم الاتفاق خلالها على وضع خطة عمل مشترك للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، تهدف إلى تعزيز مصالحهما المشتركة، بما يعكس انفتاح دول المجلس على بناء شراكات واسعة مع الدول الصديقة.
وأكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، في ختام اجتماعهم، على ضرورة تطوير آليات التعاون المؤسسي لتوسيع آفاق التضامن الأخوي والتكامل الاستراتيجي، بما يحقق الأمن والازدهار المستدام لدول المجلس وشعوبها، في ظل منطقة آمنة مستقرة، والمساهمة في بناء عالم أكثر عدلاً ورخاءً، مؤكدين الالتزام الراسخ بهذه المبادئ لضمان مستقبل أكثر إشراقاً لدول مجلس التعاون وشعوبها.